ابن خالوية الهمذاني
358
اعراب القراءات السبع وعللها
وأسقيته : سألت اللّه أن يسقيه ، وأنشدوا لذي الرمة « 1 » : وقفت على ربع لميّة ناقتي * فما زلت أبكى عنده وأخاطبه وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تكلّمنى أحجاره وملاعبه وفيه قول ثالث : أنّ ما كان من الأنهار وبطون الأنعام فبالضمّ . وفيه قول رابع : ذكر أبو عبيد قال : ما سقى مرة واحدة . قلت : سقيته شربة ، وما كان دائما قلت : أسقيته كقولك : أسقيته غير ماء . 11 - وقوله تعالى : أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [ 71 ] . قرأ عاصم في رواية أبى بكر بالتاء ، أي : قل لهم يا محمد : أفمن أجل ما أنعم اللّه عليكم أشرتم وبطرتم وجحدتّم . وقرأ الباقون بالياء ، اللّه تعالى يوبخهم على جحودهم . وروى أبو عبيد هذا الحرف عن عاصم الجحدرىّ ، لا عن عاصم بن أبي النجود ، ولعله غلط . 12 - وقوله تعالى : يَعْرِشُونَ [ 68 ] . قرأ عاصم في رواية أبى بكر وابن عامر بضمّ الرّاء . وقرأ الباقون بالكسر . وقد ذكرت علّته في ( الأعراف ) .
--> ( 1 ) ديوانه : 822 ، وهما أول القصيدة ، وقد خرّجها محققه تخريجا حسنا وبعدهما : بأجرع مقفار بعيد من القرى * فلاة وحفّت بالفلاة جوانبه به عرصات الحيّ قوّين متنه * وجرّد أثباج الجراثيم حاطبه تمشّى به الثّيران كلّ عشيّة * كما اعتاد بيت المرزبان مرازبه كأن سحيق المسك ريّا ترابه * إذا هضبته بالطّلال هواضبه والشاهد أنشده المؤلف في الألفات : 83 ، 84 ، وهو في نوادر أبى زيد : 540 وأدب الكاتب : 462 ، وشرحه للجواليقى : 320 ، وشرحه لابن السيد : 3 / 289 .