ابن خالوية الهمذاني
344
اعراب القراءات السبع وعللها
جاء الشتا واجثألّ القبّر * وجعلت عين الحرور تسكر وطلعت شمس عليها مغفر أي : غيم . ومعنى هذه الآية أنهم رأو الآيات المعجزات والعلامات النّيّرات كانشقاق القمر والدّخان وغير ذلك وأنكروا ذلك وجحدوا فقال اللّه عليما بهم وأنهم لا يؤمنون : لو أنزلنا عليهم سوى هذه الآيات آيات لقالوا : إنما سكّرت أبصارنا . 4 - وقوله تعالى : فَبِمَ تُبَشِّرُونَ [ 54 ] . قرأ ابن كثير فبم تبشّرونِّ مشدّدة النّون مكسورة ، أراد : فبم تبشّروننى ، النّون الأولى علامة الرّفع . والثانية مع الياء في موضع النّصب فأدغم النّون في النّون تخفيفا ، وحذف الياء اجتزاء بالكسرة لرءوس [ الآي ] « 1 » مثل : وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ « 2 » . وقرأ نافع تبشّرونِ بكسر النّون أيضا مثل ابن كثير غير أنّه حذف
--> - جاء الشتا واجثألّ القنبر * واستخفت الأفعى وكانت تظهر وطلعت شمس عليها مغفر * وجعلت عين الحرور تسكر والقبر والقنبر : طائر كالعصفور ، ويقال : قبّراء . وهذه الأبيات لجندل بن المثنى الطهوى . شاعر وراجز من بنى تميم عاش في العصر الأموي . أخباره في سمط اللآلي : 644 . والشاهد في : تفسير الطبري : 13 / 9 ، ومعاني الزجاج : 3 / 175 ، وتفسير القرطبي : 10 / 129 ، واللسان : ( قبر ) ( سكر ) ( جثل ) . ( 1 ) في الأصل : « الآية » . ( 2 ) سورة البقرة : آية 40 .