ابن خالوية الهمذاني

322

اعراب القراءات السبع وعللها

ففي ذلك جوابان : قال أهل البصرة : كرهوا أن يلتبس ( فعلان ) بفعّال لو أدغموا . وقال أهل الكوفة : هذه النّون سكونها عارض وهي تتحرك في صنى وقنى وأصناء وأقناء ، فلما كان السكون غير لازم ظهرتا . وليس في كلام العرب كصنوان وقنوان نظير إلا حرف / حكاه الفرّاء : رئد للمثل ، ورئدان للتّثنية ورئدان في الجمع « 1 » . 3 - قوله تعالى : يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [ 4 ] . قرأ عاصم وابن عامر : يُسْقى و نُفَضِّلُ بالنّون . وقرأ حمزة والكسائىّ تسقى بالتّاء ويفضّل بالياء . وقرأ الباقون تسقى بالتاء و نُفَضِّلُ بالنون . فمن قرأ بالتّاء فإنه ردّ على الجنات والنخيل والأعناب والقطع والزّرع ، ومن قرأ بالياء جاز أن يرده على المذكور كأنه قال يسقى المذكور ، كما قال تعالى في ( يس ) « 2 » : وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ فذكّر على معنى من ثمر المذكور ، ويجوز أن يكون ردّه على الزّرع إذ كان يقع على كلّ ذلك . ومن قرأ ويفضّل فهو إخبار عن اللّه تعالى ، أي : قل يا محمد ويفضّل اللّه بعضها على بعض كما قال تعالى : وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ « 3 » .

--> ( 1 ) بعدها في الأصل : « في التثنية والجمع » . ( 2 ) الآيتان : 34 ، 35 . ( 3 ) سورة النّحل : آية 71 .