ابن خالوية الهمذاني

314

اعراب القراءات السبع وعللها

18 - وقوله تعالى : فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا [ 80 ] و حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ [ 110 ] . روى شبل عن ابن كثير / استئاس بالألف فلمّا استئياسوا والأصل الهمز ، لأنّه استفعل من اليأس فالياء فاء الفعل والهمزة عينه والسّين لامه ، والمصدر منه استيأس يستيئس استيآسا فهو مستيئس ، وجعله شبل استفعل من أيس الهمزة قبل الياء والإياس : المصدر من هذا ، استأيس يستأيس استيئياسا فهو مستيئس . والعرب تقول : يئست من الشّىء وأيست منه « 1 » . 19 - وقوله تعالى : فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً [ 64 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم حافِظاً . وقرأ الباقون حِفْظا . فمن قرأ حِفْظا نصبه على التّمييز كما تقول : هو أحسن منك وجها وأحسن منك رعاية . ومن قرأ حافِظاً نصبه على الحال وعلى التّمييز جميعا « 2 » ، واحتجّ بأنّ في حرف ابن مسعود « 3 » فاللّه خير الحافظين جمع حافظ ، كما قال : وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ « 4 » ، والعرب تقول : هو خيرهم أبا ، ثم يحذفون الهاء والميم فيقولون : هو خير أبا ، وكذلك خيرهم حفظا و خَيْرٌ حافِظاً بمعنى .

--> ( 1 ) قال ابن عطيّة - رحمه اللّه - في تفسيره : 8 / 42 « أصله : استأيسوا استفعلوا من أيس على قلب الفعل من يئس إلى أيس ، وليس هذا كجذب وجبذ بل هذان أصلان . . . » . ( 2 ) هو رأى الزجاج في المعاني : 3 / 118 . ( 3 ) البحر المحيط : 5 / 323 . ( 4 ) سورة الصافات : آية : 125 .