ابن خالوية الهمذاني

305

اعراب القراءات السبع وعللها

رأيت غزالا يرتعى وسط روضة * فقلت أرى ليلى تلسّ به زهرا « 1 » معنى تلسّ ، أي : تتناول النّبات بفيها ، وإنما كسر نافع العين ؛ لأنّ الأصل : نرتعى ونلعب فسقطت الياء للجزم ، وإنما انجزم ، لأنّه جواب الأمر أَرْسِلْهُ مَعَنا . . . نَرتع . وقرأ ابن كثير بالنّون مثل أبى عمرو . وقرأ بالكسر مثل نافع . وقرأ الباقون : يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ بالياء جميعا وإسكان العين والياء ، والعلّة فيه أيضا ما تقدم . 8 - وقوله تعالى : لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ [ 14 ] . قرأ الكسائىّ وحده بغير همز . وقرأ الباقون مهموزا ، وهو الأصل ؛ لأنّه مأخوذ من تذّأبت الرّيح : إذا أتت من كلّ ناحية « 2 » . وجمع الذّئب : أذؤب وذئاب وذؤبان ، [ وذؤبان ] العرب : لصوصهم مشبّهة بالذّئب ؛ لأنّ الذّئب لصّ ، ويقال للّصّ : الطّمل ، ويقال للذّئب : الطّمل « 3 » . ومن ترك الهمزة فتخفيفا كما تركت الهمزة من البئر . وهمزها آخرون قال ذو الرّمة « 4 » : فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذاؤب الرّيح والوسواس والهضب

--> ( 1 ) في الأصل « دهرا » . ( 2 ) في اللّسان : ( ذئب ) : « وتذأبت الرّيح وتذاءبت : اختلفت وجاءت من هنا ومن هنا » . ( 3 ) جاء في تهذيب اللّغة : 13 / 361 « عمرو عن أبيه ، قال : الطّمل : اللّصّ وقال ابن الأعرابي : الطّمل : الذّئب » . ( 4 ) ديوان ذي الرّمة : 90 ، 91 ، من بائيّته المشهورة .