ابن خالوية الهمذاني

296

اعراب القراءات السبع وعللها

نفس لعليها حافظ . وقال الفراء : « ما » صفة عن ذات الآدميين كما تقول : عندي لما غيره خير منه . وقرأ الزّهرى « 1 » : وإن كلّا لمًّا ليوفينهم [ « لماّ » ] منونا بمعنى جميعا وكلّه . 17 - وقوله تعالى : إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [ 123 ] . قرأ نافع وعاصم في رواية حفص يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ على ما لم يسم فاعله بمعنى : يردّ الأمر كله إليه . وقرأ الباقون يَرجع أي : يصير الأمر كلّه إلى اللّه كما قال : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ « 2 » لم يقل : تصار ، والأمر بينهما قريب ؛ لأنّ الأمر إذا ردّ إلى اللّه رجع هو ، كما تقول أجلست زيدا فجلس هو ، وأدخله اللّه الجنة فدخل هو . 18 - وقوله تعالى : وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [ 123 ] . قرأها / نافع وابن عامر وحفص عن عاصم بالتاء على الخطاب . وقرأ الباقون بالياء على الإخبار عن غيب . ( قال أبو بكر بن مجاهد في هذه السّورة أربعة وخمسون ياء إضافة اختلفوا في ثمانية عشر منها ) : فَإِنِّي أَخافُ [ 3 ] و عَنِّي إِنَّهُ [ 10 ] و إِنِّي أَخافُ [ 26 ] وَلكِنِّي أَراكُمْ [ 29 ] إِنْ أَجرِيَ إِلَّا [ 29 ] إِنِّي إِذاً [ 31 ] نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ [ 34 ] إِنِّي أَعِظُكَ [ 46 ] إِنِّي أَعُوذُ

--> ( 1 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 2 / 30 مشكل إعراب القرآن : 1 / 416 ، والبحر المحيط : 5 / 266 . ( 2 ) سورة الشورى : آية 53 .