ابن خالوية الهمذاني

279

اعراب القراءات السبع وعللها

والباقون يهمزون على الأصل ؛ لأنه مصدر لرأيت في العلم والدّين رأيا ، ورأيت في عيني رؤية ، ورأيت في المنام رؤيا حسنة ، والأمر من هؤلاء الثلاثة ريا هذا ، براء واحدة ، غير أنّك تقف : ره بالهاء ، ولغة تميم : إرأ يا هذا ، ومنه قوله : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ « 1 » . 3 - وقوله تعالى : فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ [ 28 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم فَعُمِّيَتْ مشدّدا . وقرأ الباقون فَعَمِيَت ومعناهما واحد ؛ لأنّ الفرّاء قال : العرب تقول : عمّى علىّ الأمر ، وعمى عليّ بمعنى . وحجّة من شدّد : أن أبيّا وابن مسعود قرآ « 2 » : فعمّاها عليكم . . وحجّة من خفّف : اجتماع القراء على تخفيف التي في ( القصص ) : فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ « 3 » قال أبو عبيد : ولا أعلم أحدا قرأها بالتّشديد . قال أبو عبد اللّه : وقد شدّدها عبيد بن عمير « 4 » فعمِّيت عليهم الأنباء يومئذ . وقرأ أبو عمرو وحده أنِلْزِمُكُمُوها [ 28 ] باختلاس / الحركة تخفيفا واستثقالا لاجتماع الضّمات . وقرأ الباقون أَ نُلْزِمُكُمُوها بضمّ الميم على الأصل .

--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 43 . ( 2 ) قراءة أبىّ في تفسير القرطبي : 9 / 25 والبحر المحيط : 5 / 216 . ( 3 ) الآية : 66 . ( 4 ) وهي قراءة الأعمش البحر المحيط : 7 / 129 .