ابن خالوية الهمذاني

273

اعراب القراءات السبع وعللها

والباقون بتشديدها ، وهي النون التي تدخل للتوكيد « 1 » والنّهى تكون مخففة ومشددة التاء من تبع يتبع . 20 - وقوله تعالى : قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ قرأ حمزة والكسائي / إنّه بالكسر على الاستئناف فيكون الوقف في هذه القراءة على آمَنْتُ تامّا . وقرأ الباقون : آمَنْتُ أَنَّهُ على تقدير : آمنت بأنه فلما سقط الخافض عمل الفعل فنصب . 21 - وقوله تعالى : آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ [ 91 ] . قرأ نافع في رواية ورش الَان بفتح اللام واسقاط الهمزة نقل فتحة الهمزة إلى اللام وحرك الهمزة تخفيفا كما قرأ : قَدَ أفلح يريد : قد أفلح ، وغيره لا ينقل ولكن يهمز بعد اللام . واختلف النّحويّون في ( الآن ) « 2 » فقال الفراء رحمه اللّه أصله : أوان فقلبوا الواو ألفا ، قال : ويجوز أن يكون : آن لك أن تفعل كذا أي : حان لك ، فيكون فعلا ماضيا فلما دخلت الألف واللام عليه تركوه على فتحه كما قالوا « 3 » : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن قيل وقال ومنع وهات » وأنشد : تفقّأ فوقه القلع السّوارى * وجنّ الخازباز به جنونا

--> ( 1 ) في الأصل : « للتوكيد النهى » . ( 2 ) معاني القرآن : 1 / 475 . هي من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين . ذكرها ابن الأنباري في الإنصاف : 520 ، واليمنى في ائتلاف النصرة : 64 وقول الفراء في الإنصاف ، وشرح المفصل لابن يعيش : 4 / 103 . ( 3 ) مسند الإمام أحمد : 4 / 246 .