ابن خالوية الهمذاني

271

اعراب القراءات السبع وعللها

أجمعت على الأمر إذا أحكمته وعزمت عليه ، أنشدني ابن مجاهد رضى اللّه عنه « 1 » : يا ليت شعري والمنى لا تنفع * هل أغدون يوما وأمرى مجمع فهذا من أجمعت ، ولو كان من جمعت لكان مجموعا كما قال تعالى « 2 » : ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ . فأمّا قوله : وَشُرَكاءَكُمْ فقرأ القراء بالنصب قال الفرّاء « 3 » : نصبه بإضمار فعل والتقدير : فاجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم . وقال البصريون : هو مفعول معه ؛ لأنّ الواو بمعنى « مع » والتقدير : فاجمعوا أمركم مع شركاءكم . وقرأ الحسن وحده وشركاؤُكم بالرّفع فعطف ظاهرا على مكنّى مرفوع ، وإنما صلح ذلك حيث / فصل بينهما المفعول فناب عن التأكيد ، والتّأكيد أن تقول : فاجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم .

--> ( 1 ) البيتان أنشدهما أبو زيد في نوادره : 399 ، وبعدهما هناك : وتحت رجلي زفيان ميلع * حرف إذا ما زجرت تبوّع وبعدهما أيضا : كأنّها نائحة تفجّع * تبكى لميت وسواها الموجع ولم أجد من نسبهما ، وهما في معاني القرآن للفراء : 1 / 473 ، 2 / 185 ونوادر أبى مسحل : 2 / 476 ، 477 ، والأضداد 33 ، وإصلاح المنطق : 293 ، وتهذيبه : 580 ، وترتيبه ( المشوف المعلم ) : 1 / 167 وشرح المعلقات لابن الأنباري : 452 وتهذيب اللغة : 1 / 396 ، والخصائص : 2 / 136 ، وتفسير القرطبي : 8 / 362 ، والبحر المحيط : 5 / 179 والمغنى : 433 ، وشرح أبياته للبغدادي : 6 / 196 . ( 2 ) سورة هود : آية 103 . ( 3 ) معاني القرآن : 1 / 473 .