ابن خالوية الهمذاني
263
اعراب القراءات السبع وعللها
رماني بأمر كنت منه ووالدي * بريئا ومن أجل الطّوىّ رماني ولم يقل : بريئين . [ ويروى ] « ومن جول » [ وهو ] الصّواب ، والجول والجال : جانب البئر « 1 » ، ومعنى هذا البيت أن هذا الرّجل الذي شتمني وقذفني يرجع مغبة فعله عليه . 6 - وقوله تعالى : وَلا أَدْراكُمْ بِهِ [ 16 ] . قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وابن عامر برواية هشام وَلا أَدْراكُمْ
--> - والشاهد في الكتاب : 1 / 38 ، وشرح أبياته لابن السيرافى : 1 / 248 ، 249 ، والمصون : 84 ، وهو موجود في معاجم اللغة ( جول ) قال ابن خلف في لباب الألباب : 1 / ورقة 43 « الشاهد فيه أنه أخبر عن أحد الاسمين واكتفى به عن الخبر الأول ، تقديره : كنت منه بريئا ووالدي بريئا ، ثم حذف . وعلى قول أبى العباس محمد بن يزيد المبرد أن قوله : « بريئا » منصوبا ب « كنت » ووالدي عطف . فهذا بغير حذف . وروت الرواة أنه تنازع ناس من باهلة من بنى فرّاص وناس من بنى قرة بن هبيرة بن سلمة بن قشير في قليب حتى صاروا إلى السّلطان ، فقال بعض القشيريين إن الأزرق ابن طرفة لصّ بن لص ليغروه به فقال قصيدة فيها : فلما رأى سفيان أن قد عزلته * عن الماء مرأى الحائم الوجدان ويروى : . . . . . . . منعته * من الماء مرأى الهائم الوجدان رماني بأمر كنت منه ووالدي * بريئا . . . . . البيت دعاني لصّا من لصوص وما دعا * بها والدي فيما مضى رجلان قال : والحائم : الذي يدور حول الماء أو البئر . قال : وزعم محمد بن يزيد أن الرواية الصحيحة ( من جوف ) و ( من جول ) و ( من جال ) والجال والجول : ما حول البئر ، أي : رماني بعيب ليس فيّ فكان كمن رماني في أسفل البئر فرجع الرمي عليه . والخبر يدل على صحة رواية من روى ( ومن أجل الطوىّ رماني ) أن الخصومة كانت في بئر . ويقال : إنه أحكم بيت قيل في العرب . . . » . ( 1 ) ينظر : كتاب البئر لابن الأعرابي : 55 ، وما اتفق لفظه واختلف معناه لليزيدى : 15 ، واللسان والتاج ( جول ) .