ابن خالوية الهمذاني

255

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ الباقون قُرْبَةٌ خفيفة ، وهو الاختيار مثل غرفة وجرعة تقول العرب : قربت منك قربا وما قربتك قربانا وقربت الماء قربا . 17 - وقوله تعالى : وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ [ 106 ] . قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر بالهمز . والباقون بترك الهمز . 18 - وقوله تعالى : جُرُفٍ هارٍ [ 109 ] . قرأ حمزة وابن عامر وعاصم برواية أبى بكر : جرْف بإسكان الرّاء والباقون بالتّحريك . 19 - وقوله تعالى : جُرُفٍ هارٍ [ 109 ] . قرأ ابن كثير وحمزة وحفص عن عاصم « 1 » هارَ بالفتح . والباقون هارٍ من أجل كسرة الرّاء . والأصل في هار : هاير ، وكذلك في شاك : شايك ، قال الشّاعر « 2 » : فتعرّفونى إنّنى أنا ذاكم * شاك سلاحي في الحوادث معلم 20 - وقوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ [ 110 ] . قرأ حمزة وحفص عن عاصم وابن عامر تَقَطَّعَ فعل مضارع ، والقلوب رفع بفعلها ، والأصل : إلا أن تتقطع ، فحذفوا إحدى التاءين . وقرأ الباقون تُقَطِّع على ما لم يسم فاعله . ومعنى إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ

--> ( 1 ) من المعلوم أنّ رواية حفص عن عاصم هارٍ كقراءة الباقين وفي زاد المسير : 3 / 502 قال : « وعن عاصم كالقراءتين » فلعله هنا يريد : « وأبو بكر عن عاصم » فأخطأ هو أو الناسخ . ( 2 ) قال الأزهري في تهذيب اللغة : 2 / 420 : « ورجل معلم إذا عرف مكانه في الحرب بعلامة أعلمها ، وأعلم حمزة يوم بدر ، ومنه قوله : . . . » وأنشد البيت ، وعنه في اللسان ( علم ) ولم ينسباه . والشاهد لطريف بن تميم العنبري في الأصمعيات : 128 . وفي الأصل : « ذاكر » .