ابن خالوية الهمذاني
248
اعراب القراءات السبع وعللها
بلغت نسيء العنبرىّ كأنّما * ترى بنسىء العنبرىّ جنى النّحل فأمّا ( النّسيء ) بإسكان السّين فقيل : الخمر / فيمن همز « 1 » ، وقيل : هي ما ينسى العقل لمن لم يهمز . 7 - وقوله تعالى : يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا [ 37 ] . قرأ حمزة والكسائي نُضِلُّ . وحفص عن عاصم أيضا بضمّ الياء وفتح الضاد ، واحتجوا بقراءة ابن مسعود ، وهو قرأها كذلك ، وبقوله تعالى : زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ على ما لم يسم فاعله .
--> - بنى مالك لا صدق عند مجاشع * ولكنّ حظا من فياش على دخل وقد زعما أن الفرزدق حية * وما قتل الحيات من أحد قبلي ومنها : ولما دعوت العنبري ببلدة * إلى غير ماء لا قريب ولا أهل ظللت ظلال السامري وقومه * دعاهم فظلّوا عاكفين على عجل فلما رأى أن الصحارى دونه * ومعتلج الأنقاء من نبج الرمل بلغت نسىء العنبري * . . . . . . . . . ( 1 ) ذكر ذلك المؤلف - ابن خالويه - في فصل ذكر فيه بعض أسماء الخمر في شرحه لمقصورة ابن دريد : 538 . كما ذكره الإمام المحدث أبو الخطاب عمر بن دحبة في كتابه تنبييه البصائر في أسماء أم الكبائر : قال : « النّسىء وإنما سمى نسأ لتأخرها في الدن حتى تطيب ، ومن هنا قيل للمرأة نسىء ، وهو من التأخير . . . » وأنشد أبياتا لعروة بن الورد في [ ديوانه : 55 - 60 ] وفيها : سقونى النّسىء ثم تكنّفونى * عداة اللّه من كذب وزور قال : « ويروى : ( سقونى الخمر ) كأن الراوي فسر النسىء بالخمر ، وهكذا قرأته على الأستاذ النحوىّ أبى القاسم السّهيلىّ . وقرأت في جمع الإمام اللّغوى أبى الحسين أحمد بن فارس على إصلاح ما ذكره الإمام أبو عبيد في ( الغريب المصنف ) : وعلماؤنا يقولون هذا خطأ ، إنما هو النسى بغير همز ، أي ما أنسى العقل » .