ابن خالوية الهمذاني
235
اعراب القراءات السبع وعللها
ومن السورة التي تذكر فيها براءة [ التّوبة ] 1 - قوله تعالى : أَئِمَّةَ الْكُفْرِ [ 12 ] . قرأ أهل الكوفة وابن عامر . بهمزتين ، الأولى ألف الجمع ، والثانية أصليّة ؛ لأنّه جمع إمام مثل حمار وأحمرة ورداء وأردية ، ووزنه : أفعله ، والأصل : أأممه ، فنقلوا كسرة الميم إلى الهمزة وأدغمو الميم في الميم . والباقون كرهوا الجمع بين همزتين فليّنوا الثانية فصارت لفظة كياء أيمة الكفر والياء ساكنة ، وبعدها الميم المدغمة ساكنة . ولا بأس بالجمع بين السّاكنين إذا كان أحدهما حرف لين نحو قولك في تصغير أصمّ : أصيمّ فاعلم ، إلا المسّيبىّ عن نافع فإنّه قرأ آئمة الكفر ممدودة ، كأنه أدخل بين الهمزتين / ألفا وليّن الثانية . 2 - وقوله تعالى : إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ [ 12 ] قرأ ابن عامر وحده : إنّهم لا إيمان لهم بكسر الهمزة جعله مصدرا من آمن إيمانا ، وله حجتان : إحداهما : أن يكون أراد : لا دين لهم . والثانية : أن يكون أراد : لا [ أمان ] « 1 » لهم . وقرأ الباقون : لا أَيْمانَ لَهُمْ بالفتح جمع يمين ، وهو الاختيار ؛ لأنّه في التّفسير : لا عهد لهم ولا ميثاق .
--> ( 1 ) في الأصل : « أيمان » والتصحيح من حجة أبى زرعة .