ابن خالوية الهمذاني

228

اعراب القراءات السبع وعللها

وإنّما جاز ذلك للشّاعر إذا كان الخبر هو الاسم أو من سببه ، والمكاء : الصّفير . والتّصدية : التّصفيق . وروى عبّاس عن أبي عمرو مكا مقصور . قال ابن مجاهد : ولا وجه للقصر ، كأنّه ذهب إلى أن الأصوات كلّها جاءت بالمدّ نحو الدّعاء ، والرّغاء . قال أبو عبد اللّه : وقد جاء البكاء ممدودا ومقصورا « 1 » قال الشّاعر : بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل / فإن صحّ في اللّغة قصرها على ما روى عن أبي عمرو جاز كما قصر البكاء وإن لم يصحّ في اللّغة كما شذّ في القراءة رفض فاعرف ذلك فإنه لطيف .

--> - ونسب هذا البيت إلى خداش بن زهير ، في أشعار العامرين للدكتور عبد الكريم يعقوب ، عن الكتاب وشرح أبياته للأعلم وعيون الأخبار لابن قتيبة ؟ وما هكذا يكون جمع الشعر وتوثيقه ؟ ! ينظر : شعر خداش للدكتور يحيى الجبوري : 66 ، وخرّجها تخريجا حسنا قال أبو محمد الأعرابي الأسود في فرحة الأديب : 53 : « وهذه قطعة طريقة أكتبناها أبو الندى وذكر أنها لثروان بن فزارة بن عبد يغوث بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر » وهي : وكائن قد رأيت من أهل دار * دعاهم رائد لهم فساروا فأصبح عهدهم كمقص قرن * فلا عين تحس ولا أثار لقد بدلت أهلا بعد أهل * فلا عجب بذاك ولا سخار فإنك لا يضيرك بعد عام * أظبي كان أمّك أم حمار فقد لحق الأسافل بالأعالى * وماج القوم واختلط النّجار وعاد الفند مثل أبى قبيس * وسيق مع المعلهجة العشار وينظر : شرح أبيات المغنى لعبد القادر البغدادي : 7 / 243 . ( 1 ) المقصور والممدود لابن ولاد : 15 ، وأنشد البيت ونسبه إلى حسان بن ثابت ، وهو مع أبيات في ديوان حسان : 504 ، وذكر محققه الدكتور وليد عرفات الخلاف في نسبتها وديوان عبد اللّه بن رواحة : 132 ، في رثاء حمزة بن عبد المطلب رضى اللّه عنه وديوان كعب بن مالك : 252 .