ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 33
اعراب القراءات السبع وعللها
ببغداد ، وقال : انى أريد أن أدخل على أبى عمر الزّاهد ولا تعلمه بمكاني إذا دخلت عليه - وكانت في أبى عبد اللّه بن خالويه دعابة - قال فلما حضر أبو رياش عرّفت أبا عمر بمكانه فقال : إذا رآني أبو رياش زاد في ريشى ورياشى ، يا أبا رياش : مالرّيش والرّيش والرّيش والرّياش . . . » القصة . ويظهر أن ابن خالويه أدرك أواخر الفصحاء من الأعراب فقد نقل السّيوطى في تحفة الأديب : 1 / 174 قال : « قال ابن خالويه : وقف على أعرابي من مضر - وكان فصيحا متلثّما متقلّدا سيفا - فسمعني وأنا أقرأ : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ فلما انتهيت إلى قوله : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ قلت : أقسم اللّه تعالى ببقر الوحش ، وهي خنّس ، والخنس : تأخر في الأنف ، والدلّف : صغر الأنف والقنا : إحديد أب في وسط الأنف ، والفطس : عرض الأنف والخثم : مثلثة ، والشمم : ارتفاع الأنف ، والعرب تمدح بالشمم ، قال حسّان : يسقون من ورد البريص عليهم * بردى تصفّق بالرّحيق السّلسل بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شمّ الأنوف من الطّراز الأول والعرب تقول : كل بقرة خنساء ، وكل ناقة علماء ، وكل شجرة ليناء - أي : تخرج الصّمغ - وكل فحل يمذي ، وكل أنثي تقذي ، وكل طائر مخزوم - أي : مشقوق الأنف - . فلما رآني أهدر باللغة كالطير حسر اللّثام عن وجهه ، وقال : أراك مفوها منطيقا أفلا أسألك ؟ قلت : سل ، قال : اسأل عن أشياء في القرآن ، منها ما تعلم ، ومنها ما لا تعلم فأخبرنا عن ما تعلم منها ، قلت : إذا سألتني عن ما أعلم عرّفتك ، وإذا سألتني عن ما لا أعلم قلت : لا أعلم تأولت فيه قول عاقل الشعراء . إذا ما انتهى علمي تناهيت دونه * أطال فأملى أم تناهى فأقصرا