ابن خالوية الهمذاني
208
اعراب القراءات السبع وعللها
اللّام ، جعله واحدا . والجسد : الذي لا يتكلّم ألا تسمع قوله : « 1 » أَلَّا / يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وذلك أن بني إسرائيل قالوا لموسى اجْعَلْ لَنا إِلهاً أي : صنما نعبده كما أن لقوم فرعون أصناما عمد السامري - فكان مطاعا في قومه - إلى حلىّ عنده وعندهم فجعله عجلا وفوّهه فكان يصّوت إذا خرقته الرّيح فذلك قوله : [ لَهُ ] خُوارٌ * . وقال آخرون : بل تناول من أثر حافر فرس جبريل صلّى اللّه عليه وسلم ترابا فلما اتخذ العجل ألقاه في جوفه فكان ينخره . وقال آخرون : إنما خار مرّة واحدة ثم لم يعد . واسم فرس جبريل عليه السّلام : حيزوم . 37 - وقوله تعالى : لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا [ 149 ] . قرأ حمزة والكسائىّ ترحمنا بالتاء خطاب للّه تعالى . ربَّنا بالنّصب على النّداء المضاف ، تقديره : يا ربّنا ، واحتجا بحرف أبيّ « 2 » ربّنا لئن لم ترحمنا . وقرأ الباقون : لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا بالياء و رَبُّنا بالرّفع على الخبر . واللّه تعالى هو الفاعل . 38 - وقوله تعالى : قالَ ابْنَ أُمَّ [ 150 ] . قرأ أهل الكوفة إلا حفصا ، وابن عامر أمِّ بكسر الميم على الإضافة من غير ياء . والاختيار كسر الميم - وإن تثبت الياء - لأن الياء إنما تسقط من المنادى نحو يا قوم ويا عباد ويا ربّ ، لا من المضاف إليه . فالصّواب يا ابن أخي
--> ( 1 ) سورة طه : آية : 89 . ( 2 ) القراءة في معاني القرآن للفرّاء : 1 / 393 ، والبحر المحيط : 4 / 394 .