ابن خالوية الهمذاني
195
اعراب القراءات السبع وعللها
والملأ : الخلق [ أيضا ] مهموز ، قال الشّاعر « 1 » : تنادوا يآل بهتة يوم صدق * فقلنا أحسني ملأ جهينا وخرج النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم على أصحابه وهم يتخاصمون فقال : « أحسنوا ملاءكم » « 2 » . وملاكم : على لفظ الواحد ، أي : أخلاقكم وكتبوا في سورة ( قد أفلح ) « 3 » قال الملو بواو والقراءة فيهما جميعا بالهمز ، وإنما أرى كتبوه بالواو ؛ لأن الهمزة إذا كانت مضمومة وقبلها فتحة تصير في الوقف عند الإخفاء وتليينها كالواو ، وفي الموضع الذي كتب لفظ الملأ به موصولا مهموزا فكتب هذا / على
--> ( 1 ) البيت في تهذيب اللّغة : 15 / 404 ، ومعجم المقاييس : 6 / 492 والنهاية : 4 / 351 ، واللسان : ( ملأ ) . وهو لعبد الشارق بن عبد العزى الجهني ، من قصيدة اختارها أبو تمام في الحماسة : 132 ( رواية الجواليقي ) رقم ( 153 ) أولها : ألا حيّيت عنا يا ردينا * نحيّيها وإن كرمت علينا ردينة لو رأيت غداة جئنا * على أضماتها وقد اختوينا فأرسلنا أبا عمرو ربيئا * فقال ألا أنعموا بالقوم عينا ودسّوا فارسا منهم عشاء * فلم نغدر بفارسهم لدينا فجاءوا عارضا بردا وجئنا * كمثل السيل نركب وازعينا فنادوا يا لبهثة إذ رأونا * فقلنا أحسني ملأ جهينا سمعنا دعوة عن ظهر غيب * فجلنا جولة ثم ارعوينا فلما أن تواقفنا قليلا * أنخنا للكلاكل فارتمينا فلما لم ندع قوسا وسهما * مشينا نحوهم ومشوا إلينا ولها بقيه وهي من القصائد المنصفة ينصح بقراءتها . ( 2 ) في غريب الخطابي : 1 / 413 فما بعدها من حديث طويل في مسند الإمام أحمد : 5 / 298 ، 302 ، 307 . وينظر : النهاية : 4 / 351 من حديث أبي قتادة . ( 3 ) الآيتان : 24 ، 33 .