ابن خالوية الهمذاني
188
اعراب القراءات السبع وعللها
وقال أبو عبيدة « 1 » : قريب وبعيد لو كانتا صفتين دخلت عليهما الهاء ولكنّهما ظرفان ولا يثنيان ولا يجمعان ولا يؤنّثان وأنشد « 2 » : تؤرّقنى وقد أمست بعيدا * وأصحابي بعيهم أو تبالة [ عيهم وتبالة ] موضعان . وعيهم : - في غير هذا - الجمل الضّخم أنشدني ابن عرفة : ومنقوشة نقش الدّنانير عوليت * على عجل فوق العتاق العياهم [ العياهم ] : المنقوشة المحمل . 15 - وقوله تعالى : تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ [ 47 ] . ما اختلف القراء فيه ، غير أن خلفا روى عن الكسائىّ أنّه كان إذا وقف على قوله « 3 » مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي قال : تلقاى فأمال ، و مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ « 4 » نبي وإنما أمال هذين الحرفين طلبا للياء . قال قوم : الياء التي هي في هجاء المصحف ، لأنهما كذلك كتبا . والصّواب عندي / أن الإمالة
--> ( 1 ) مجاز القرآن : 1 / 216 وأنشد البيت ونسبه إلى الشّنفرى وعيهم اسم جبل بالغور بين مكة والعراق . معجم ما استعجم : 3 / 988 ومعجم البلدان : 3 / 766 . وتبالة : بفتح أوله : موضع جنوب الطائف مشهور فيه المثل : « أهون من تبالة على الحجاج » ينظر : جمهرة الأمثال : 2 / 373 ، والدّرة الفاخرة : 2 / 431 ، ومجمع الأمثال : 2 / 408 ، والمستقصى : 1 / 445 . وذكر تبالة لبيد في معلقته [ ديوانه : 318 ] : فالضيف والجار الجنيب كأنّما * هبطا تبالة مخصبا أهضامها ( 2 ) اللسان : ( عيهم ) ، وجمهرة اللغة : 3 / 143 . ( 3 ) سورة يونس : آية : 15 . ( 4 ) سورة الأنعام : آية : 34 .