ابن خالوية الهمذاني
185
اعراب القراءات السبع وعللها
وكذلك هو في مصاحفهم . والباقون بواو ، وقد ذكرته في ( المائدة ) و ( الأنعام ) مع سائر الحروف . 11 - قوله تعالى : « 1 » أَنْ تِلْكُمُ « 1 » الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها [ 43 ] . قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ وابن عامر برواية هشام بالإدغام لقرب الثاء من التاء . وقرأ الباقون بالإظهار على الأصل ؛ لأنّهما مهموستان إذا أدغمته أخفيته ، وفيها ضعف فكان / الإظهار أحسن عندهم . 12 - وقوله تعالى : يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ [ 54 ] . قرأ أهل الكوفة وعاصم في رواية أبى بكر يغشِّى مشدّدا من غشّى يغشّى تغشية ، ومعناه : التّغطية والسّتر ، وشاهده : فَغَشَّاها ما غَشَّى « 2 » . وقرأ الباقون : يُغْشِي خفيفا من أغشى يغشى إغشاء وشاهده قوله تعالى : فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ . وأمّا قوله في ( الأنفال ) « 3 » إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً فقرأها نافع بالتّخفيف يغشى . وقرأ أهل الكوفة وابن عامر : يُغَشِّيكُمُ مشدّدا و النُّعاسَ منصوب مفعول ثان والأول : الكاف والميم ، والفاعل : اللّه عزّ وجلّ ، وغشى وأغشى بمعنى مثل نزّل وأنزل وكرّم وأكرم ، غير أن كرّم أبلغ في الكرامة . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو إذ يَغشاكم النّعاسُ فجعلا الفعل للنعاس ، لأنّ اللّه تعالى لمّا أغشاهم النّعاس غشيهم النعاس . ومعنى قوله يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يعنى : جعلهما كذلك ، فلذلك نصب قوله :
--> ( 1 - 1 ) في الأصل : « وتلك . . . » . وفيه : « التي أورثتموها » . ( 2 ) سورة النجم : آية : 54 . ( 3 ) الآية : 11 .