ابن خالوية الهمذاني
183
اعراب القراءات السبع وعللها
وصدر مشرق النّحر * كأن ثدييه حقّان أراد : كأنّ فخفف ، فهذا إنشاد البصريين رحمهم « 1 » اللّه ، والكوفيّون إذا خفّفوا رفعوا فقالوا : « كأن ثدياه » إلا أن يكون الاسم مكنيا كقوله « 2 » : فلو أنك في يوم الرّخاء سألتني * فراقك لم أبخل وأنت صديق أراد : فلو أنّك : والوجه الثّانى : أن يكون أراد فأذّن مؤذن بينهم أي : لعنة اللّه ف « أن » بمعنى « أي » ، وهذا حكاه الخليل « 3 » رضي اللّه عنه . كقوله « 4 » : أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا أي امشوا .
--> ( 1 ) في الأصل : « رحمه اللّه » . ( 2 ) من شواهد المنصف : 3 / 128 ، والإنصاف : 205 ، والتبيين : 349 ، والمفصل : 138 ، وشرحه لابن يعيش 8 / 71 ، والجنى الداني : 217 ، والمغنى : 29 ، وشرح شواهده : 105 ، والخزانة : 2 / 465 ، 4 / 452 . والمسألة من مسائل الخلاف ذكرها ابن الأنباري في الإنصاف : 195 المسألة رقم ( 34 ) والعكبري في التبيين عن مذاهب النحويين : 147 المسألة رقم ( 53 ) واليمنى في ائتلاف النصرة : 169 المسألة رقم ( 48 ) فصل الحرف . وصحح ابن الأنباري والعكبري مذهب البصريين أمّا اليمنىّ فقال : « والأصح عندي مذهب الكوفيين ، وكلام الجماهير يشعر بترجيحه ، وقال ابن بابشاذ : هو مذهب أكثر النحويين » . ( 3 ) رأي الخليل في الكتاب : 1 / 479 ، وشرحه للسيرافى : 4 / 50 ( مخطوط ) وهي التي تسميها النحاة ( المفسرة ) . ينظر : الجنى الداني : 220 . وعقد لها الزمخشري في المفصل بابا ص 313 ، وشرحه لابن يعيش : 8 / 140 . ونصّ سيبويه في كتابه : « هذا باب ما يكون فيه « أن » بمنزلة « أي » وذلك قوله عزّ وجلّ : وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا زعم الخليل أنه بمنزلة « أي » ؛ لأنك إذا قلت انطلق بنو فلان أن امشوا فأنت لا تريد أن تخبر أنهم انطلقوا بالمشي ومثل ذلك ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وهذا تفسير الخليل ، ومثل هذا في القرآن كثير » . ( 4 ) سورة ص : آية : 6 .