ابن خالوية الهمذاني

173

اعراب القراءات السبع وعللها

56 - وقوله تعالى : تَذَكَّرُونَ [ 152 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو تَذَكَّرُونَ بالتّشديد وكذلك يَذْكُرُونَ * و يُذْكَرَ * بتشديد الذال والكاف على معنى يتذكرون فأدغم التّاء في الذّال . وقرأ نافع وعاصم وابن عامر كذلك إلا قوله في ( مريم ) : أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ « 1 » فإنهم خفّفوه جعلوه من ذكر يذكر لا من تذكّر يتذكّر ، وذكرت وتذكّرت بمعنى واحد . وقرأ حمزة والكسائىّ يذَّكَّرون مشدّدا وتذكُرُون مخفّفا في كل القرآن ، أراد : تتذكرون فحذف إحدى التاءين . 57 - وقوله تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً [ 153 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وإنّ هذا بالكسر على الاستئناف . وقرأ الباقون وَأَنَّ هذا بالفتح على معنى ذلكم / وصّاكم به وب « أنّ » ، فيكون على هذا التأويل نصبا وخفضا . وقرأ ابن عامر وأنْ هذا بفتح الألف وسكون النون صراطِيَ بفتح الياء . والباقون يسكنون الياء ، وهو الاختيار ؛ لأنّها لم يستقبلها همزة ، ولأنّ الكلمة قد طالت . 58 - وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ [ 159 ] . قرأ حمزة والكسائي فارقوا بالألف ، ذهبا إلى قراءة علي بن أبي طالب قرأها كذلك وقال : فارقوه . وقرأ الباقون فَرَّقُوا وحجتهم وَكانُوا شِيَعاً أي : صاروا أحزابا وفرقا .

--> ( 1 ) الآية : 67 .