ابن خالوية الهمذاني

168

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ الباقون كلمات بالجمع . فمن قرأ بالجمع لم يقف إلا على التاء ، ومن قرأ بالتّوحيد جاز أن يقف بالتاء والهاء . 41 - وقوله تعالى : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ [ 119 ] . قرأ نافع وحفص عن عاصم بفتح الفاء والحاء . وقرأها أهل الكوفة فَصَّلَ بالفتح وحُرِّم بالضم . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بالضّم جميعا . فمن فتح جعل الفعل للّه ، وقد تقدّم اسمه جلّ ذكره قبل الآية . ومن ضمّ لم يسم الفاعل . 42 - وقوله تعالى : وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ [ 119 ] . قرأ أهل الكوفة بالضم . وقرأ الباقون بالفتح . فمن فتح الياء جعل الفعل لهم ، وشاهده قوله تعالى : قَدْ ضَلُّوا / مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً « 1 » . ومن ضمّ الياء فتقديره : ليضلون غيرهم ، وكأنه أبلغ ؛ لأن كلّ من أضلّ غيره وكذّب غيره فقد كذب هو وضلّ . والدليل على ذلك اتفاق القراء على قوله : لِيُضِلَّ النَّاسَ [ 144 ] لأنه قد أضلّ غيره . 43 - وقوله تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ [ 122 ] . قرأ نافع وحده ميِّتا بالتّشديد ، والأصل ميوت على ( فيعل ) عند

--> ( 1 ) سورة المائدة : آية : 77 .