ابن خالوية الهمذاني
156
اعراب القراءات السبع وعللها
9 - وقوله تعالى : إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ [ 33 ] . قرأ نافع وحده يُحزِنك بالضمّ . [ وكسر الزاي ] . وقرأ الباقون بالفتح ، وهو الاختيار واللّغة الفصيحة لقولهم : محزون ولا يقال محزن ؛ لأنّ من قال : أحزنت فلانا وجب أن يكون الفاعل محزنا والمفعول محزنا ، والاختيار حزننى الأمر ، أنشدني ابن عرفة رضي اللّه عنه « 1 » : لا تحزنينى بالفراق فإنّنى * لا تستهلّ من الفراق شؤونى 10 - وقوله تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ . . . [ 40 ] . قرأ نافع جميع ما في القرآن من الاستفهام بترك الهمزة تخفيفا ؛ وذلك أنه كره أن يجمع بين همزتين الأولى : همزة استفهام ، وهي زائدة والثانية : عين الفعل ، وهي أصلية ، وهذا إنما يكون في الماضي فأمّا الفعل المضارع نحو يرى وترى فاجماع / القراء والعرب على ترك الهمزة إلا الشاعر فإنه إذا اضطرّ همز على الأصل كقوله « 2 » : أرى عينىّ ما لم ترأياه * كلانا عالم بالتّرّهات وأهل الحجاز يقولون في الأمر : ر يا زيد براء واحدة ، وتزيد هاء للسكت
--> ( 1 ) البيت في تهذيب اللغة : 11 / 416 ، عن الأصمعي ، وعنه في اللسان ( شين ) . ( 2 ) البيت لمعقر بن حمار البارقي في ديوانه : 78 ، وقبله : ألا أبلغ أبا إسحاق إنّى * رأيت البلق دهما مصمتات أنشده المؤلف في شرح المقصورة : 243 ، وإعراب ثلاثين سورة : 75 ، 154 . وينظر : نوادر أبى زيد ، 496 ، وطبقات فحول الشعراء : 440 ، وسر الصناعة : 1 / 76 ، 2 / 826 ، والخصائص : 3 / 153 والمحتسب : 1 / 128 ، والممتع : 621 ، وشرح شواهد الشافية : 322 .