ابن خالوية الهمذاني
114
اعراب القراءات السبع وعللها
38 - وقوله تعالى : فيوفّيهُم أجورهم [ 57 ] . قرأ حفص ، عن عاصم بالياء ، أي : اللّه يوفيهم . وقرأ الباقون بالنّون ، وهو الاختيار ، ليتّصل إخبار اللّه عن نفسه بعضه ببعض . 39 - وقوله تعالى : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ [ 66 ] قرأ ابن كثير في رواية قنبل هَأَنتم على وزن هعنتم ، والأصل : أأنتم ، فقلب من الهمزة هاء ؛ كراهة أن يجمع بينهما . وقرأ نافع برواية ورش مثل قنبل . وقرأ قالون وأبو عمرو ( هآ آنتم ) يمدّان ولا يهمزان ؛ وإنما مدّا ؛ لأنّ الهمزة الثانية بين ، بين فمدّا تمكينا لها ، والهاء مبدلة أيضا من همزة في قراءتهما . وقرأ الباقون : ها أَنْتُمْ كأنهم جعلوا « ها » تنبيها « وأنتم » إخبار غير استفهام . ويجوز أن يكون استفهاما ، والأصل : آأنتم كما قرأ ابن عامر ( آأنذرتهم ) « 1 » بهمزتين بينهما ألف ، ثم قلب من الهمزة الأولى هاء ، وذلك ضعيف ؛ لأنه إنما تدخل الألف حاجزا بين الهمزتين كراهية لاجتماعهما ، فإذا قلبت الأولى هاء فليس هناك ما يستثقل . 40 - وقوله تعالى : أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ [ 73 ] . قرأ ابن كثير وحده آن يؤتى على الاستفهام في اللّفظ ، وهو تقرير وتوبيخ . وقرأ الباقون أَنْ يُؤْتى بالقصر على تقدير : قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ ، لأن يوتى وبأن يوتى ، فاعرف ذلك . 41 - قوله تعالى : بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [ 75 ] . اختلف عن جميع القراء في هذا ونحوه مثل قوله : نولّهْ ما تولّى ونصلهْ
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية : 6 .