ابن خالوية الهمذاني

79

اعراب القراءات السبع وعللها

المفتوح إلا في موضعين آبائِيَ إبراهيم « 1 » وفي نوح « 2 » دعائِيَ إلّا فإنه فتحهما . وأسكن الباقون كلّ ذلك ، أعني : عاصما وابن عامر وحمزة والكسائيّ إلا في أحرف ستمر بك إن شاء اللّه . فمن فتح الياء فعلى أصل الكلمة ؛ وذلك أن الياء اسم المتكلّم ، والاسم لا يخلو من أن يكون مكنيا أو ظاهرا ، فإذا كان ظاهرا أعرب ، وإذا كان مكنيا بني على حركة ، كالكاف في ضربك ، والتاء في قمت ، وكذلك الياء وجب أن تكون مبنية على حركة ، والدّليل على ذلك في قوله تعالى « 3 » : وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ و حِسابِيَهْ « 4 » لأنّ الهاء إنما أتي بها للسّكت ليتبين بها حركة ما قبلها . وفي ياء الإضافة أربع لغات ؛ فتح الياء على أصل الكلمة وإسكانها تخفيفا . وإثبات الهاء بعد الياء ، والحذف اختصارا تقول العرب : هذا غلامي ، وغلامي ، وغلاميه ، وغلام . قال الشاعر « 5 » : فطرت بمنصلى في يعملات * دوامى الأيد يخبطن السّريحا

--> ( 1 ) سورة يوسف : آية : 38 . ( 2 ) الآية : 60 . ( 3 ) سورة القارعة : آية : 10 . ( 4 ) سورة الحاقة : آية : 26 . ( 5 ) البيت لمضرس بن ربعي ، وينسب إلى يزيد بن الطّثرية في كتاب سيبويه : 1 / 9 ، 2 / 291 ، وشرح أبياته لابن السيرافى : والخصائص : 2 / 269 ، والمنصف : 2 / 73 ، والموشح : 146 ، والإنصاف : 314 ، وضرائر الشعر : 120 ، واللّسان : ( يدي ) .