ابن خالوية الهمذاني
70
اعراب القراءات السبع وعللها
13 - وقوله تعالى : إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ [ 14 ] قرأ حمزة وحده : إذا وقف بترك الهمزة وإشمام الزّاي الكسر وبجعل الهمزة بين الواو والياء ، ولا يضبط ذلك الكتاب ، إنما فعل ذلك لأنها كتبت في المصحف بغير ياء ، والباقون يقفون كما يصلون . 14 - وقوله تعالى : فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [ 15 ] قرأ الكسائىّ / وحده في طغينهم بالإمالة وكذلك في آذانهم « 1 » . وقرأ الباقون بالفتح على أصل الكلمة ، فحجّة الكسائيّ في إمالة طغيانهم كسرة النّون والياء ، ولأنّ الطّغيان والطّغوى بمنزلة واحدة ، قال اللّه تعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها « 2 » أراد : بطغيانها غير أنه قيل : الطّغوى ليشا كل رؤوس الآي في السورة ، كما قال اللّه تعالى « 3 » : وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ وقال في موضع آخر : أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ « 4 » فجمع كافرا على كفرة ليوافق رؤوس الآي . فأمّا إماله آذانِهِمْ فإن كان الكسائيّ أماله سماعا فقد زال السّؤال ، وإن كان أماله قياسا فقد أخطأ القياس ؛ لأنّ ألف في « آذان » التي بعد الذال ألف الجمع ، وألف الجمع لاتمال ويلزمه أن يميل بِأَسْمائِهِمْ « 5 » وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ « 6 » فأمّا قوله تعالى « 7 » : مِنْ أَخْبارِكُمْ فإن الألف أميلت ؛
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية : 19 . ( 2 ) سورة الشمس : آية : 11 . ( 3 ) سورة البقرة : آية : 254 . ( 4 ) سورة عبس : آية : 42 . ( 5 ) سورة البقرة : آية : 33 . ( 6 ) سورة الإنسان : آية : 15 . ( 7 ) سورة التوبة : آية : 94 .