ابن خالوية الهمذاني
62
اعراب القراءات السبع وعللها
فالتقدير : سقوا جارك لبنا وأطعموه سناما ؛ لأن السنام لا يسقى « 1 » ، وقال آخر « 2 » : ورأيت زوجك في الوغى * متقلّدا سيفا ورمحا معناه : حاملا رمحا ؛ لأن الرّمح لا يتقلّد ، قال اللّه تعالى « 3 » : يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ بالنّصب كذلك قرأ الأعرج على تقدير : وسخّرنا الطّير . ومن رفع غِشاوَةٌ فجعله ابتداء و عَلى خبره والتقدير : غشوة على أبصارهم : كقولك : زيد في الدّار ، وعلى أبيك ثوب ، وثوب على أبيك . والغشاوة : الغطاء قال الشّاعر « 4 » :
--> ( 1 ) يفهم من كلام ابن سيده - رحمه اللّه تعالى - في المخصص : 4 / 136 أنهما يشربان معا فقد نقل عن بعضهم قوله : « إنهم كانوا يذوبون السّنام في المحض ثم يشربونه » . وهذا شئ يتصور إذا شرب المحض ساخنا . وأكثر ما يشربون اللبن باردا لذا جعله المؤلف كقوله : * . . . متقلّدا سيفا ورمحا * ( 2 ) البيت لعبد اللّه بن الزّبعرى في شعره : 32 . وتخريجه هناك . وينظر : تأويل شكل القرآن : 117 ، والمقتضب : 2 / 51 ، والكامل : 432 ، 477 ، 836 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 321 ويروى : * يا ليت زوجك قد غدا * ( 3 ) سورة سبأ : آية : 10 ، وهي رواية حفص . ( 4 ) هو الحارث بن خالد المخزومي ، شعره : 101 من أبيات يعاتب فيها عبد الملك بن مروان وبعده : ومابى وإن أقصيتنى من ضراعة * ولا افتقرت نفسي إلى من يضيمها عطفت عليك النفس حتى كأنّما * بكفيك بوسي أو عليك نعيمها وتخريجها هناك . وينظر : مجاز القرآن : 1 / 31 ، والمحرر الوجيز : 1 / 156 .