ابن خالوية الهمذاني

53

اعراب القراءات السبع وعللها

لقد رأيت يا لقوم عجبا * حمار قبّان يسوق أرنبا خطامها زأمّها أن تذهبا يريد : زامها . وإنّما ذكرت هذا الحرف وإن لم تختلف السّبعة فيه ؛ لأن بعض النّحويين يمدّ هذا ونحوه مدّا مفرطا ، والمدّ فيه وسط ، كذلك كان لفظ ابن مجاهد ، وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد « 1 » ولا جأنّ مهموز غير ممدود ، والنون مشدّدة . حدّثنى ابن مجاهد قال : روى لي عبد اللّه بن عمرو قال : حدّثنى ظفر

--> ( 1 ) عمرو بن عبيد من رؤساء المعتزلة وقادتهم ، أبو عثمان البصري . قال النسائي ليس بثقة ، وقال حفص بن غياث ما لقيت أزهد منه انتحل ما انتحل ؟ ! وقال ابن المبارك : دعا إلى القدر فتركوه ، وكان المنصور يعظمه ويقول : كلّكم يمشى رويد * كلّكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد مات سنة أربع وأربعين ومائة . وكتب الإمام المحدث الدارقطني جزءا في أخباره طبع في بيروت بتحقيق د . يوسف فان إس سنة 1967 م . أخبار عمرو في المجروحين : 2 / 69 ، وطبقات المعتزلة : 35 وتاريخ بغداد : 12 / 162 ، وسير أعلام النبلاء : 6 / 104 ، والشذرات : 1 / 201 . وقراءته مشهورة ، في مختصر الشواذ للمؤلف : 149 ، 150 ، والمحتسب : 2 / 305 . قال الزّمخشرىّ في المفصل : 354 « فصل : وقد جدّ في الهرب من التقاء السّاكنين من قال : دأبّة وشأبّة ، ومن قرأ ولا الضألين ولا جأنّ وهي عند عمرو بن عبيد ، ومن لغته : النقر في الوقف على النقر » . وينظر : شرح ابن يعيش : 9 / 128 . وقصة عمرو مع أبي عمرو مفصّلة في تحفه الأريب للسّيوطى ( مخطوط ) .