ابن خالوية الهمذاني

46

اعراب القراءات السبع وعللها

القرآن قبّل الملك بين عينيه » . قال بشر : فحدثت بهذا الحديث أحمد ابن حنبل فاستحسنه وقال : لعلّ هذا من محدّث سفيان / . وهكذا يكثر جدّا ، فكذلك اقتصرت على هذا . وحدّثنى أبو بكر الخلنجيّ « 1 » إمام الجامع قال : حدثنا الكديميّ قال : حدثنا يحيي بن كثير أبو غسّان العنبريّ قال : حدّثنا سعيد بن عبيد قال : سمعت الحسن يقول : « إنّ هذا القرآن قرأه من الناس نفر ثلاثة : قوم اتخذوه بضاعة ينقلونه من بلد إلى بلد وهؤلاء كثير ، لا كثّرهم اللّه ، وقوم يراءون به في أعمالهم ، وقوم وجدوا فيه دواء قلوبهم فجعلوه على داء قلوبهم ، وذكّروا به في محاريبهم ، وخنّوا به في برانسهم فبهؤلاء ينال من العدوّ وتستنزل بهم القطرة » . سمعت أبا عمر يقول : خنّوا : بكوا حتى سمع خنينهم ، قال ثعلب : ومنه حديث علي للحسن وقد شاوره في شيء فأشار عليه الحسن أن لا يفعل فأبى عليّ فبكى الحسن إشفاقا ، فقال « 2 » : لاتخن خنين الأمة ، ولا بدّ مما لا بدّ . قال ثعلب : فالخنين صوت البكاء من الأنف ، ويقال : الأنف المخنة ، وأنشد « 3 » : بكى جزعا من أن يموت وأجهشت * إليه الجرشّى وارمعلّ خنينها * * *

--> ( 1 ) بفتح الخاء المعجمة واللّام وسكون النّون ، وفي آخره الجيم . هذه النسبة إلى خلنج ، وهو نوع من الخشب . . . » ( الأنساب : 5 / 166 ) ( 2 ) النهاية لابن الأثير : 2 / 85 . ( 3 ) هو لمدرك بن حصن الأسدىّ في اللسان : ( خنن ) عن ابن برى رحمه اللّه . وورد في اللّسان : ( جرش ) ( حنينها ) بالحاء المهملة . ومدرك بن حصن أو حصين فقعسىّ أسدى ، شاعر إسلامي أموي . أخباره في معجم الشعراء : 309 ، 333 ، والخزانة : 3 / 187 .