ابن خالوية الهمذاني
43
اعراب القراءات السبع وعللها
« يعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار » معنى الحديث والملك والخلد يجعلان له لا أن شيئا يجعل في يمينه ، وهذا كما يقال : الدار في يدك أي : في ملكك ، وقال اللّه تعالى : تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ « 1 » . حدّثني محمد بن حفص قال : حدّثنا عيسى بن جعفر قال : حدّثنا قبيصة قال : حدّثنا سفيان ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن سعيد بن هشام ، عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : / « الماهر بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة والذي يتعايا في القرآن له أجران » « 2 » . تقول العرب : عييت بالأمر : إذا لم تعرف جهته ، وأنا عييّ ، وتعايا يتعايا تعاييا فهو متعاى ، فأمّا في الإعياء في المشي ، فإنك تقول : أعييت أعيى إعياء فأنا معيا . ويقال « 3 » : فحل عياياء : إذا كان لا يلقح ، وكذلك : رجل عياياء طباقاء : إذا كان أحمق شرسا ، وينشد « 4 » : عياياء لم يشهد خصوما ولم ينخ * قلاصا إلى أوكارها حين تعكف
--> ( 1 ) سورة الملك : آية : 1 . ( 2 ) سبق تخريج مثله بلفظ « وهو يشتدّ عليه » . ( 3 ) غريب الحديث لأبى عبيد : 2 / 294 . ( 4 ) البيت لجميل بن معمر العذرى في ديوانه : 138 ، من قصيدة طويلة جيدة أولها : عفا برد من أمّ عوف فلفلف * فأدمان منها فالصّرائم مألف وعهدي بها إذ ذاك والشمل جامع * ليالي جمل بالمودة تسعف فأصبح قفرا بعد ما كان حقبة * وجمل المنى تشتو به وتصيّف ففرّقنا صرف من الدّهر لم يكن * له دون تفريق من الحيى مصرف ورواية الديوان : ( طباقاء . . . ) وهو في اللسان ، وغريب الحديث لأبي عبيد : 2 / 295 . . . وغيرهما .