ابن خالوية الهمذاني

10

اعراب القراءات السبع وعللها

أحمد بن حفص السّلمى ، قال : حدّثنى أبي عن إبراهيم بن طهمان عن موسى ابن عقبة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » : « خفّف اللّه على داود القرآن فكان يأمر بدابته أن تسرج ، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج ، وكان لا يأكل إلّا من عمل يده أفلا تراه صلى اللّه عليه قد عدّ ذلك نعمة عليه من اللّه » يعنى : سرعة القراءة . وحدّثنى أيضا محمد ، قال : حدّثنا محمد بن سعد عن أبيه عن جدّه ، قال : قال عطيّة العوفىّ « 2 » : « ما القرآن عليّ إلا كسورة واحدة » . وحدّثنى أحمد بن العبّاس ، قال : حدّثنى أبو غانم ، قال : حدّثنى إبراهيم ابن المنذر ، قال : حدّثنا ابن وهب عن أبي لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، قال : كان سليمان التّجيبىّ « 3 » على عهد عمر بن الخطاب تزوج

--> ( 1 ) الحديث عن أبي هريرة رضى اللّه عنه في صحيح البخاري : 4 / 194 كتاب الأنبياء باب قوله تعالى : وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً [ النساء : 163 ] . وينظر : فتح الباري : 6 / 453 ، ومسند الإمام أحمد : 2 / 314 ، عن أبي هريرة أيضا . قال الحافظ ابن حجر : « المراد بالقرآن : القراءة ، والأصل في هذه اللفظة الجمع ، وكل شئ جمعته فقد قرأته . وقيل : المراد به الزبور ، وقيل : التوراة ، وإنما سمى قرآنا للإشارة إلى وقوع المعجزة » . ( 2 ) هو عطية بن سعد بن جنادة العوفىّ ( ت 111 ه ) . ( تهذيب التهذيب : 7 / 224 ) ( 3 ) الخبر برواية أخرى وإسناد آخر في فضائل القرآن لأبى عبيد : 115 والتبيان للنووي : 164 ، وفضائل القرآن لابن كثير : 81 . وفي مصادره : « سليم بن عتر التجيبيّ » . وسليم هذا أثنى عليه ابن كثير ، وذكر طرفا من أخباره وينظر : التاريخ الكبير للبخاري : 4 / 125 ، وتاريخ الطبري : 4 / 125 ، وسير أعلام النبلاء : 4 / 131 ، والشذرات : 1 / 83 . والخبر المذكور هنا موجود أيضا في السير وغيره . ويجاب عن مثل هذه الأخبار بما ورد في فضائل القرآن للنّسائى من أحاديث عبد اللّه بن عمرو رضى اللّه عنهما التي أشرت إليها سابقا .