أبي هلال العسكري
86
تصحيح الوجوه والنظائر
أوى « 1 » أصله الميل ، ومأوى الرجل منزله الذي يميل إليه ويقيم فيه ، أويت أنا وأويت غيري إذا ضممته إليك كأنك أملته إليك بعطفك ورحمتك . وجاء في القرآن على وجهين : الأول : الضم ، قال : وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ [ سورة المؤمنون آية : 50 ] أي : ضمهما . الثاني : الانتهاء ، قال اللّه تعالى : إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ [ سورة الكهف آية : 63 ] ، وقال : فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ [ سورة الكهف آية : 16 ] أي : انتهوا ، ويجوز أن يكون أراد الميل في الوجهين ، : آوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ أملناهما ، : إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ ملنا ، : فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ مالوا . والمعين : الماء الطاهر التي تناله العين وهو من قولك : عنته إذا أبصرته واختار لهم الربوة ؛ لأنها أبعد من اللثق وما يكون فيها من الماء والخضرة فهو أحسن والعرب تقول : أحسن من رياض الحزن ، قال الأعشى : ما روضة من رياض الحزن معشّبة * خضراء جار عليها مسبل هطل والحزن : ما ارتفع من الأرض في غلظ .
--> ( 1 ) [ أوى ] : تقول العرب : أوى الإنسان إلى منزله يأوي أويّا وإواء والأويّ : أحسن ، وآويته إيواء . والتّأوّي : التّجمّع . . . وتأوّت الطّير ، إذا انضمّ بعضها إلى بعض ، فهنّ أويّ ، ومتأوّيات قال العجاج : كما تدانى الحدأ الأويّ يصف الأثافي ، وقد شبّه كلّ أثفية بحدأة بوزن فعلة . وتقول : أويت لفلان آوي أوية وأيّة ومأوية ومأواة إذا رحمته ورثيت له ، قال : على أمر من لم يشوني ضرّ أمره * ولو أننّي استأويته ما أوى ليا وابن آوى : لا يصر فل على حال ، ويحمل على أفعل مثل : أحوى . [ العين : أوى ] .