أبي هلال العسكري

8

تصحيح الوجوه والنظائر

التاسع : فتح مكة ، قال اللّه تعالى : فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ [ سورة التوبة آية 24 ] . قالوا : أراد فتح مكة . العاشر : قتل قريظة وجلاء النضير ، قال اللّه وحده : فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ [ سورة البقرة آية 109 ] . الحادي عشر : بمعنى القضاء ، قال اللّه تعالى : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ [ سورة السجدة آية 5 ] . الثاني عشر : الوحي ، قال اللّه : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ [ سورة السجدة آية 5 ] . الثالث عشر : بمعنى النصر والسلطان ، قال : هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [ سورة آل عمران آية 154 ] . يعني : أن الغلبة لأولياء اللّه . الرابع عشر : الذنب ، قال اللّه تعالى : فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها [ سورة الطلاق آية 9 ] أي : جزاء ذنبها . الخامس عشر : الأمر خلاف النهي ، قال اللّه : أَمَرْنا مُتْرَفِيها [ سورة الإسراء آية 16 ] . أي : أمرناهم بالطاعة فعصوا . السادس عشر : إظهار أمر المنافقين ، قال اللّه تعالى : أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ [ سورة المائدة آية 52 ] . السابع عشر : العلم ، قال اللّه تعالى : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ سورة النساء آية 59 ] . قيل : يعني : العلماء « 1 » .

--> ( 1 ) قال أبو هلال العسكري في كتابه هذا : وقيل : يعني : السلطان ، وإنما تجب طاعة السلطان إذا كان محقا . وقال ابن عباس : أولو الفقه في الدين . وقال أبو علي رحمه اللّه : هم الأمة وأمراؤهم ، وليس هم العلماء إلا أن يكونوا أمراء . وقال : فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [ سورة النساء آية 59 ] . أي : إلى الكتاب والسنة ؛ لأنهما من اللّه ورسوله ، وفيه دليل على أن -