أبي هلال العسكري

508

تصحيح الوجوه والنظائر

اليد « 1 » أصل اليد يدي والدليل على ذلك قولهم : أيد لأن قولهم أيدا فعل وأفعل جمع فعل ، مثل : فلس وأفلس في النسبة إلى اليد يدين ترد ما ذهب ، وهو الياء ثم تحرك موضع العين ، وإنما دعاك إلى تحريكه أنك تفرق بينهما وبين ما لم يتحرك قط نحو : باطني وميم رمي فيقول في طي : طيي ، وفي رمي رميي ، وكذا في ثدي ثديي ، وأما اليد قد تحركت عينها بالحركات الثلاث فقيل : هذه يد ، ومررت بيد ورأيت يدا . واليد في القرآن على أربعة أوجه : الأول : بمعنى النعمة ، قال اللّه : بل يداه مبسوطتان [ سورة المائدة آية : 64 ] ، وهو جواب قول اليهود : يد الله مغلولة [ سورة المائدة آية : 64 ] أي : هو بخيل ولم يريدوا أنها مغلولة على الحقيقة ، وهذا مثل قوله : ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا

--> ( 1 ) اليد : الجارحة ؛ معروفة ، وجمعه أيد ، ويقال : يدا - بوزن رحا - ويد - بوزن يم - . والنعمة السابغة ، وجمعها أياد ويدي . ويثنى يديان على الأصل . ويد الفأس : نصابها ، والقوس : سيتها . ويد الدهر : أي مدى زمانه . وأنصار الرجل وجماعة قومه . وجاهه وقدره . ويد الشمال : ملكها . وهذه الضيعة في يدي : أي ملكي . ويدي فلان من يده : أي شلت . ورجل ميدي : مقطوع اليد . وأيديت على فلان يدا بيضاء : أي منة . وهو ذو مال يبدي به ويبوع : أي يبسط به يديه وباعه . و " ذهب القوم أيدي سبا " و " أيادي سبا : أي متفرقين في كل وجه . والنسبة إلى اليد : يدي . وثوب الصبا يدي : أي واسع ، وقيل : جديد كأنما رفعت عنه الأيدي ساعتئذ ، وقيل : بل الأيدي تتعاوره . وتجمع اليد أيدين . ولا يد لي بفلان : أي لا طاقة . وما لي به يدان . وقوله : يودي الكريم فيحيى بعد إيداء يودي : يصطنع يدا من المعروف ، يقال : أيدي يودي ويدي ييدي . وياديته مياداة : أي جازيته يدا بيد . فأما قوله : فإنك قد ملأت يدا وشاما يريد : اليمن . وأخذ بهم يد البحر : أي طريقه . ويقولون : ابتعتها اليدين : أي بثمانين مختلفين أرخص وأغلى . ولقيته أول ذات يدين أي أول شيء . وخذه آثر ذي يدين وذات يدين . وفي المثل : " لأنت أضعف من يد في رحم " . و " سقط في يده " : ندم . وهو أطول يدا من فلان : أي أسخى منه . ويدي لمن شاء أن يخاطرني . وألقى يدا في عمل كذا : إذا أخذ فيه فابتدأ . وقوله عز وجل : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " أي يعطونها كملا لا يقطعونها . ورجل يدي : رفيق اليدين . ويد القميص : كمه . وقوله عز وجل : " فردوا أيديهم في أفواههم " أي عضوا عليها غيظا . [ المحيط في اللغة : ما أوله الياء ] .