أبي هلال العسكري
46
تصحيح الوجوه والنظائر
وهو في القرآن على وجهين : الوجه الأول : الأمر بتوحيد اللّه ، [ سورة والنهي آية عن ] الشرك ، قال اللّه تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ [ سورة آل عمران آية آية 110 ] . جاء في التفسير أنه أراد توحيد اللّه ، : وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ سورة آل عمران آية 110 ] . يعني : الشرك باللّه ، ومثله قوله : يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ [ سورة لقمان آية 17 ] . أي : بتوحيد اللّه : وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ سورة لقمان آية 17 ] . أي : عن الشرك . الوجه الثاني : قيل : هو اتباع الرسول ، قال اللّه تعالى : لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ [ سورة آل عمران آية 113 ] ، ثم قال : وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ [ سورة آل عمران آية 114 ] . أي : باتباع الرسول ، : وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ سورة آل عمران آية 114 ] . أي : عن التكذيب به ، هكذا قالوا . قال أبو هلال رحمه اللّه : وعندنا أن أحد هذين الوجهين داخل في الآخر ، وهما جميعا يكونان الأمر بوجوه المحاسن والطاعات كلها . والنهي عن المنكر : النهي عن المعاصي والقبائح جميعا .