أبي هلال العسكري

456

تصحيح الوجوه والنظائر

المولى « 1 » المعتق ، والمعتق ، والعصبة ، وابن العم ، والحليفة ، والصاحب ، والولي ، والأولى بالشيء ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه : " أية امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل " « 2 » ، أي : بغير إذن وليها ، ويقال لمن تولاه الرجل وإن لم يكن قريبا له مولى . وهو في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول : الولي ، قال اللّه : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [ سورة محمد آية : 11 ] ، أي : لا ولي لهم ، وقوله : لَبِئْسَ الْمَوْلى [ سورة الحج آية : 13 ] ، أي : لبئس الولي ، وقيل : لا مولى لهم أي : ناصر لهم ، وقيل : المولى هو المتولي للتدبير لمن ولاه ، تقول : نصر اللّه النبي والمؤمنين بما تولى لهم من التدبير ، : وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [ سورة محمد آية : 11 ] ، أي : لا متولي لأمرهم عند أخذ اللّه إياهم . الثاني : العصبة قال اللّه : وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي [ سورة مريم آية : 5 ] ، يعني : العصبة ، ومثله : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ [ سورة النساء آية : 33 ] ، كذا قيل ، ويجوز أن يكون المولى هاهنا بمعنى الأولى بالشيء ، والمعنى أن لكل شيء مما ترك الوالدان والأقربون وارثا هو أولى به من غيره ، ومنه قيل لمالك : العبد مولاه ؛ لأنه أولى به . الثالث : ابن العم ، قال اللّه : فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ [ سورة الأحزاب آية : 5 ] ، أي : وبنو أعمامكم ، ويجوز أن يكون المعنى : وَمَوالِيكُمْ

--> ( 1 ) المولى : من لا يمكن له قربان امرأته إلا بشيء يلزمه . ومولى الموالاة ، بيانه : أن شخصا مجهول النسب آخى معروف النسب ووالى معه ، فقال : إن جنت يدي جناية فتجب ديتها على عاقلتك ، وإن حصل لي مال فهو لك بعد موتي ، فقبل المولى هذا القول ، ويسمى هذا القول : موالاة ، والشخص المعروف : مولى الموالاة . [ التعريفات : 1 / 79 ] . ( 2 ) أخرجه أبو داود من حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي اللّه عنها ( 2083 ) ، وابن ماجة ( 1879 ) ، وأحمد في مسنده ( 23684 ) ، والدارمي ( 2184 ) ، وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري أخرجه الترمذي ( 1102 ) .