أبي هلال العسكري
434
تصحيح الوجوه والنظائر
وتجيء بمعنى الذي ، وهو قوله : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى [ سورة البقرة آية : 159 ] ، وقوله : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ [ سورة الأنفال آية : 5 ] . وقال أبو عبيدة : مجازه مجاز اليمين ، كأنه قال : الذي أخرجك ربك ؛ كقوله : وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [ سورة الليل آية : 3 ] ، إنما هو الذي خلق الذكر والأنثى . قال الفراء : جوابه : وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ [ سورة الأنفال آية : 5 ] ، تقول فامض لأمرك في الغنائم على ما شئت كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وهم كارهون فافعل ذلك . وقال الكسائي : قد يكون قوله : يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ [ سورة الأنفال آية : 6 ] ، هو والجواب فمجادلتهم الآن كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ، ومرادنا فيما ذكرناه من أن ما يجيء بمعنى لا وبمعنى ليس وغير ذلك إنها تقع موقع ذلك ، ويفيد فائدة ليس إن معنى ما معنى ليس وغيره مما ذكرناه .