أبي هلال العسكري

399

تصحيح الوجوه والنظائر

الثالث : التسوية ، قال اللّه : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ [ سورة يس آية : 39 ] أي : سوينا له منازل ينزل فيها حالا بعد حال ، وهو راجع إلى الخلق كذا قيل ، ويجوز أن يكون المراد إنا قدرنا سيره في المنازل تقديرا لا يتفاوت . قال أبو علي رحمه اللّه : القدر على وجهين : أحدهما : أن يفعل اللّه الشيء مقدرا ، والآخر : أن يقدر لخلقه بأن يعرفهم مقداره ووقت كونه ؛ كقولك لصاحبك : كم تقدر مقامك بالبلد ؟ وللخياط : ما يقدر أن تعطني الثوب ، ومعنى ذلك أن يعرفك مقداره .