أبي هلال العسكري
374
تصحيح الوجوه والنظائر
الثالث : على قول بعض المفسرين بمعنى إلى ؛ قال : أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها [ سورة النساء آية : 97 ] قال : أراد أرض المدينة ، و : فِيها بمعنى إليها ، ويجوز أن يكون المعنى فسيروا فيها مهاجرين لمن يريد إذائكم في الدين حتى تصلوا إلى حيث تتمكنون من عبادة ربكم . الرابع : بمعنى من ؛ وهو في قوله : وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [ سورة النحل آية : 89 ] أي : من كل أمة ، كذا قيل : وإذا بعثه أشهد عليهم فينبغي أن تكون فيما بينهم ومخالطا لهم ، وإذا كان كذلك فإنه فيهم ؛ أي : في جماعتهم . الخامس : فينا بمعنى لنا ؛ قال : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا [ سورة العنكبوت آية : 69 ] ذكروا أنه أراد عملوا لنا ، وقد تقدم هذا قبل ، ويجوز أن يكون فينا أي : من أجلنا ؛ يريد من أجل ديننا وأوليائنا ، كما نقول : أنا أوالي فيك وأعادي فيك ؛ أي : من أجلك .