أبي هلال العسكري

260

تصحيح الوجوه والنظائر

الرابع : الشر ، قال : فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا [ سورة غافر آية : 45 ] ، أي : الشر الذي أراده به فرعون . الخامس : الفاحشة ، قال : وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ [ سورة هود آية : 78 ] ، يعني : إتيان الرجال . ويجوز أن يكون أراد ذلك وغيره من قبيح أعمالهم ، والأصل في هذا كله المكروه على ما ذكرنا ، وهاهنا وجه آخر وهو قوله : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [ سورة النساء آية : 31 ] ، والسيئات هاهنا الصغائر . والمراد أن اجتنبتم المعاصي التي هي أكبر من طاعتكم وغفرت لكم معاصيكم التي هي أصغر منها ولو لم تكن هذه الكبائر أعظم من طاعات فاعليها لغفرت بالطاعات ؛ كما يغفر بها الصغائر ، ولو كانت الكبائر تغفر بالطاعات لم يكن ، لقوله : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [ سورة النساء آية : 31 ] فائدة .