أبي هلال العسكري
242
تصحيح الوجوه والنظائر
الزوج « 1 » الأشهر عند العرب أن الزوج واحد ، والمرأة زوج الرجل ، والرجل زوج المرأة ، ولا يقال للمرأة زوجة إلا قليلا ، وكل اثنين لا يستغنى أحدهما عن الآخر ، وهما زوجان مثل زوجي ، يقال : وزوجي خفاف ، وربما قيل للاثنين زوج ، وهو قليل شاذ ، والزوج النمط يطرح تحت الهودج ، قال لبيد : زوج عليه كلة وقرامها وهو في القرآن على ثلاثة أوجه :
--> ( 1 ) [ زوج ] : الزّوج : امرأة الرّجل ، وكذلك الزّوجة . والرّجل زوج أيضا . وزوجان من الحمام : أنثى وذكر . وزوج من النّبات : لون منه وضرب ، من قوله عزّ وجلّ : " فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى " أي ضروبا . وكذلك الدّيباج والوشي والنّمط الموشيّ . [ و ] يقال : زوّجت إبلي : إذا قرنت بعضها إلى بعض ، من قوله عزّ وجلّ : " وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ " ن من قوله تعالى : " احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ " أي قرناء هم . ويقال في جماعة الزّوج من الطّير : أزواج وزوجة . [ المحيط في اللغة : الجيم والزاي ] . الفرق بين البعل والزوج : أن الرجل لا يكون بعلا للمرأة حتى يدخل بها وذلك أن البعال النكاح والملاعبة ومنه قوله عليه السّلام " أيام أكل وشرب وبعال " وقال الشاعر : وكم من حصان ذات بعل تركتها * إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله وأصل الكلمة القيام بالامر ومنه يقال للنخل إذا شرب بعروقه ولم يحتج إلى سقي بعل كأنه يقوم بمصالح نفسه . [ الفروق اللغوية : 1 / 269 ] وفي معجم قاييس اللغة مادة ( زوج ) : الزاء والواو والجيم أصل يدلّ على مقارنة شيء لشيء . من ذلك الزّوج زوج المرأة . والمرأة زوج بعلها ، وهو الفصيح . قال اللّه جل ثناؤه : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ * [ البقرة 35 ، الأعراف 19 ] . ويقال لفلان زوجان من الحمام ، يعني ذكرا وأنثى . فأمّا قوله جلّ وعزّ في ذكر النبات : مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * [ الحج 5 ، ق 7 ] ، فيقال أراد به اللّون ، كأنّه قال : من كل لون بهيج . وهذا لا يبعد أن يكون من الذي ذكرناه ؛ لأنه يزوّج غيره ممّا يقاربه . وكذلك قولهم للنّمط الذي يطرح على الهودج زوج ؛ لأنّه زوج لما يلقى عليه . قال لبيد : من كل محفوف يظلّ عصيّه * زوج عليه كلّة وقرامها