أبي هلال العسكري

216

تصحيح الوجوه والنظائر

والخصيم « 1 » المخاصم خاصمه ، وهو خصيمه ، مثل عاشره وهو عشيره ، وخالطه وهو خليطه ، ومن خاصم عن الإنسان فهو معينه ، ولهذا قيل : أن الخصيم المعين ، وقد ذكرنا أن كل سارق خائن ، وليس كل خائن سارقا ، ولهذا سمى اللّه طعيمة خائنا في هذه الآية ، وقيل : للدهر خؤون ؛ لأنه يأتي بأحداثه من حيث يؤمر . وذكر في الخائنين كل ذي ذنب كبير ، لأن الآتي بالكبير خائن لنفسه ، كأنه لم يناصحها إذ عرضها لغضب اللّه عز وجل .

--> ( 1 ) [ خصم ] : الخصم واحد وجميع ممن يخاصمك ، وهو الخصيم أيضا ، ويجمع على الخصيم والخصماء . والخصومة - مصدر - التخاصم والخصام . وأخصم فلان فلانا لقنه حجته حتى يخصم بها خصمه . والخصم طرف الرواية الذي بحيال العزلاء في مؤخرها . والأخصام الذي عند الكلية من كل شيء . والخصوم أفواه الأودية . والأصول في قول الطرماح : حمائم سرحات تسامى خصومها [ المحيط في اللغة : 1 / 347 ]