أبي هلال العسكري

155

تصحيح الوجوه والنظائر

الباب الرابع فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ثاء الثواء « 1 » الثواء : الإقامة ، يقال : ثوى بالمكان ، وأثوى : لغتان فصيحتان ، قال الحارث بن حلزة : آذنتنا ببينها أسماء * ربّ ثاو يملّ منه الثّواء ويتصرف هذا الحرف في القرآن على أوجه : الأول : وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ [ سورة القصص آية : 45 ] أي : لم تكن مقيما فيهم ، فتعلم من أخبارهم ما تخبر به ، وإنما هو وحي ، وإن كان " مدين " عربيا فاستقامة من قولهم : مدن بالمكان إذا أقام به ، والياء فيه زائدة ، والذي أظن : أنه أعجمي الأصل . الثاني : المثوى بمعنى المأوى ، قال تعالى : يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ [ سورة محمد آية : 19 ] ، وقوله : فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ [ سورة فصلت آية : 24 ] وهو قريب من الأول ؛ بل هو فيه بعينه لأن المثوى : مفعل من ثوى ، وقيل للمنزل والمسكن : مثوى ؛ لأن صاحبه يقيم فيه .

--> ( 1 ) الثّواء : طول الإقامة ، ثوى يثوي . والمقبور يقال : ثوى . والمثوى : الموضع . وأنزلني فأثواني ثواء حسنا . والثّيّة : الثّواء بمنزلة الطّيّة ، وكذلك الثّواية . وأكرمي مثواه : اي مقامه . وربّ البيت : أبو مثواي ، وأمّث مثواي : للرّبّة . والثّويّة : امرأة الرّجل الذي يثوي إليها . والثّويّ : البيت في جوف البيت . وقيل : البيت المهيّا للضّيف . وقيل : الضّيف نفسه . والثّويّة : موضع إلى جانب الكوفة . وثأية الجزور : منحرها . وقيل : هو البيت الذي يولّد فيه الغنم ويجمع فيه البهم . وقيل : المحلّة التي يكون فيها متاع السّفر والصّيّادون يأوونها . وقيل : المثوى الخبيث ، ومنه ثاية الضّبع ، ويقولون : قبح اللّه ثايتك . [ المحيط في اللغة : 2 / 425 ]