أبي هلال العسكري

148

تصحيح الوجوه والنظائر

أنا ربكم ، فقد أخبر أنه القادر عليهم ، وإذا كان كذلك فينبغي أن يخشى عقابه ، ولا يعصى ، ويرغب في ثوابه ، فيعبد ويطاع . الثالث : الإيمان قال تعالى : أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ [ سورة نوح آية : 3 ] ، أي : أن توحدوه ، ودليل ذلك قوله : وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ سورة النساء آية : 131 ] ، ووضعه الكفر بإزاء التقوى دليل على أن المراد بالتقوى : الإيمان . والرابع : الإخلاص ، قال اللّه تعالى : فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [ سورة الحج آية : 32 ] . والخامس : الانتهاء إلى المأمور به ، وترك تجاوزه ، قال : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ [ سورة البقرة آية : 189 ] ، أي : انتهوا إلى أمره في ذلك ، ولا تجاوزوه . وكل هذه الوجوه متقاربة ، يجوز قيام بعضها مقام بعض .