أبي هلال العسكري

136

تصحيح الوجوه والنظائر

البعل « 1 » أصله من القيام بالأمر ، ومن ثم قيل للنخلة التي تستغني بماء السماء عن سقي العيون : بعل . وقد استبعل النخل : صار بعلا . وهو في القرآن على وجهين : أحدهما : الزوج « 2 » ، قال : وَهذا بَعْلِي شَيْخاً [ سورة هود آية : 72 ] ، والزوجة : بعلة ، ولا يقال : هو بعلها حتى يدخل بها ، وهو زوجها على كل حال . وكذلك القول

--> ( 1 ) [ بعل ] : البعل : الزّوج . يقال : بعل يبعل بعلا وبعولة فهو بعل مستبعل ، وامرأة مستبعل ، إذا كانت تحظى عند زوجها ، والرّجل يتعرّس لامرأته يطلب الحظوة عندها . والمرأة تتبعّل لزوجها إذا كانت مطيعة له . والبعل : أرض مرتفعة لا يصيبها مطر إلّا مرّة في السّنة . قال سلامة بن جندل : إذا ما علونا ظهر بعل عريضة * تخال علينا قيض بيض مفلّق ويقال : البعل من الأرض التي لا يبلغها الماء إن سيق إليها لارتفاعها . ورجل بعل ، وقد بعل يبعل بعلا إذا كان يصير عند الحرب كالمبهوت من الفرق والدّهش . قال أعشى همدان : فجاهد في فرسانه ورجاله * وناهض لم يبعل ولم يتهيّب وامرأة بعلة : لا تحسن لبس الثّياب . والبعل من النّخل : ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها . قال عبد اللّه بن رواحة : هنالك لا أبالي سقيّ نخل * ولا بعل وإن عظم الإتاء الإتاء : الثّمرة . والبعل : الذّكر من النّخل ، والنّاس يسمّونه : الفّحل . قال النّابغة : من الواردات الماء بالقاع تستقي * بأذنابها قبل استقاء الحناجر أراد بأذنابها : العروق . والبعل : صنم كان لقوم إلياس . قال اللّه عزّ وجلّ : أَ تَدْعُونَ بَعْلًا . والتّباعل والمباعلة والبعال : ملاعبة الرّجل أهله ، تقول : باعلها مباعلة ، وفي الحديث : أيّام شرب وبعال . [ العين : بعل ] . ( 2 ) الفرق بين البعل والزوج : أن الرجل لا يكون بعلا للمرأة حتى يدخل بها وذلك أن البعال النكاح والملاعبة ومنه قوله عليه السّلام " أيام أكل وشرب وبعال " وقال الشاعر : وكم من حصان ذات بعل تركتها * إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله وأصل الكلمة القيام بالامر ومنه يقال للنخل إذا شرب بعروقه ولم يحتج إلى سقي بعل كأنه يقوم بمصالح نفسه . [ الفروق اللغوية : 1 / 104 ] .