أبي جعفر النحاس
81
اعراب القرآن
فالحبّ كلّ ما كان قشر والنبات الحشيش والكلأ ونحوهما . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 16 ] وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) وَجَنَّاتٍ أي ثمر جنات . أَلْفافاً قال أبو جعفر : قد ذكرنا قول من قال : هو جمع لفّ وقول من قال : هو جمع الجمع أراد أنه يقال لفّاء وألفّ مثل حمراء وأحمر ثم تقول : ألف كما يقال : حمر ثم يجمع لفّا ألفافا كما تقول : خفّ وأخفاف والقول الأول أولى بالصواب ؛ لأن أهل التفسير قالوا : وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) أي جميعا ، لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك فهذا جمع لفّ ، ويقال : لفيف بمعناه ، ونخلة لفّاء معناه غليظة فلهذا قلنا الأول أولى بالصواب . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 17 ] إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) خبر كانَ ولو كان في غير القرآن جاز الرفع على إلغاء كان . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 18 ] يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ بدل . فَتَأْتُونَ أَفْواجاً على الحال ، ويقال : فوج وفوجة . [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 19 إلى 20 ] وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) في معناه قولان : قيل : معناه انشقّت فكانت طرقا ، وقيل : تقطّعت فكانت قطعا كالأبواب ثم حذفت الكاف ، كما تقول : رأيت فلانا أسدا أي كالأسد ، وكذا وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 21 ] إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) أي ترصد من عصى اللّه سبحانه وترك طاعته . وقال الحسن : لا يدخل أحد الجنة حتى يرد النار ومرصاد في العربية من رصدت فأنا راصد ومرصاد على التكثير . وقال « كانت » ولم يقل مرصادة لأنه غير جار على الفعل فصار على النّسب . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 22 ] لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) أي مرجعهم إليها . وآب يؤوب رجع كما قال : [ مخلّع البسيط ] 524 - وكلّ ذي غيبة يئوب * وغائب الموت لا يؤوب « 1 » [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 23 إلى 24 ] لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 )
--> ( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 379 ) .