أبي جعفر النحاس

25

اعراب القرآن

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 42 ] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا جواب ، وفيه معنى الشرط وفي موضع آخر ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [ الأنعام : 91 ] لأن هذا ليس بجواب ، وزعم الأخفش سعيد أن الفرق بينهما أنه إذا كان بالنون فهم في تلك الحال وإذا لم يكن بالنون فهو للمستقبل يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 43 ] يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ بدل منه . مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً نصب على الحال . كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ وقراءة الحسن إِلى نُصُبٍ « 1 » وكذا يروى عن زيد بن ثابت وأبي العالية : أي إلى غايات يستبقون ، وقال الحسن : كانوا يجتمعون غدوة فيجلسون فإذا طلعت الشمس تبادروا إلى أنصابهم . فقال الأعرج : إلى نصب إلى علم . قال أبو جعفر : وتقديره في العربية إلى علم قد نصب نصبا . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 44 ] خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ أي ذليلة خاضعة لما نزل بهم ونصب خاشعة بترهقهم أو بيخرجون تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ أي تغشاهم ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ « 2 » قيل : الذي كانوا مشركو قريش يوعدون به فلا يصدّقون ذلك .

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 174 ( قرأ ابن عامر وحفص بضم النون والصاد والباقون بفتح النون وإسكان الصاد ) . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 330 ( قرأ الجمهور « ذلة » منوّنا ، و « ذلك اليوم » برفع الميم مبتدأ وخبره ، وقرأ عبد الرحمن بن خلاد عن داود بن سالم عن يعقوب والحسن بن عبد الرحمن عن التمار « ذلة » بغير تنوين مضافا إلى « ذلك » ، واليوم بخفض الميم ) .