أبي جعفر النحاس

22

اعراب القرآن

المؤمنون الكافرين وعن ابن زيد يبصّر في النار التابعون للمتبوعين . قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصواب القول الأول ؛ لأنه قد تقدّم ذكر الحميم فيكون الضمير راجعا عليه أولى من أن يعود على ما لم يجر له ذكر يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ بنيت « يومئذ » « 1 » لمّا أضيفت إلى غير معرب ، وإن شئت خفضتها بالإضافة فقرأت مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ . [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 12 إلى 13 ] وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَفَصِيلَتِهِ والجمع فصائل وفصل وفصلان . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 14 ] وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) أي ثم ينجيه الافتداء لأن يَفْتَدِي يدلّ على الافتداء . [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 15 إلى 16 ] كَلاَّ إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) كَلَّا تمام حسن إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى بين النحويين في هذا اختلاف تكون لظى في موضع نصب على البدل من قولك « ها » ونزّاعة خبر « إنّ » ، وقيل : لَظى في موضع رفع على خبر « إن » و نَزَّاعَةً خبر ثان أو بدل على إضمار مبتدأ ، وقيل : إنّ « ها » كناية عن القصة و لَظى نَزَّاعَةً مبتدأ وخبره وهما خبر عن « إنّ » وأجاز أبو عبيد نَزَّاعَةً « 2 » بالنصب ، وحكى أنه لم يقرأ به . قال أبو جعفر : وأبو العباس محمد بن يزيد لا يجيز النصب في هذا ؛ لأنه لا يجوز أن يكون إلا نزاعة للشوى ، وليس كذا سبيل الحال . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 17 ] تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) مجاز لأنه يروى أن خزنتها ينادون : ائتونا بمن أدبر وتولّى عن طاعة اللّه ، وروى سعيد عن قتادة : تدعو من أدبر عن طاعة اللّه وتولّى عن كتابه وحقّه . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 18 ] وَجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) أي جعل المال في وعاء ولم يؤدّ منه الحقوق . ويقال : وعيت العلم وأوعيت المتاع . [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 19 إلى 21 ] إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 )

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 174 ( قرأ نافع والكسائي بفتح الميم والباقون بخفضها ) . ( 2 ) انظر تيسير الداني 174 ، والبحر المحيط 8 / 328 .