أبي جعفر النحاس

200

اعراب القرآن

يقال : جنّيّ وجنّ وجنّة الهاء لتأنيث الجماعة ، مثل حجار وحجارة . قال أبو جعفر : وسألت علي بن سلمان عن قوله عزّ وجلّ وَالنَّاسِ فكيف يعطفون على الْجِنَّةِ وهم لا يوسوسون ؟ فقال : هم معطوفون على الوسواس ، والتقدير : قل أعوذ بربّ الناس من شرّ الوسواس والناس . والذي قال حسن ؛ لأن التقديم والتأخير في الواو جائز حسن كثير كما قال : [ الطويل ] 601 - جمعت وفحشا غيبة ونميمة * ثلاث خصال لست عنها بمرعوي « 1 » وقال حسّان « 2 » : [ الطويل ] 602 - وما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم غرّ ما ترام ومفخر وهم جبل الإسلام والنّاس حولهم * رضام إلى طود يروق ويقهر بهاليل منهم جعفر وابن أمّه * عليّ ومنهم أحمد المتخيّر فبدأ اللفظ بجعفر ثم جاء بعده بعليّ ثم جاء بعده بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو المقدم على الحقيقة . صلّى اللّه عليه وعلى آله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا تم كتاب شرح إعراب القرآن الحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبي وعلى آله وسلّم تسليما حسبنا اللّه وكفى ونعم الوكيل .

--> ( 1 ) الشاهد ليزيد بن الحكم بن العاص في أمالي القالي 1 / 67 ، والخزانة 1 / 495 ، والمقاصد النحوية 3 / 86 . ( 2 ) الأبيات لحسان بن ثابت في ديوانه 180 .