أبي جعفر النحاس
192
اعراب القرآن
111 شرح إعراب سورة تبّت ( المسد ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة المسد ( 111 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) في « تبّ » الأولى قولان : أحدهما أنه دعاء ، والآخر أنه خبر . وفي إسكان التاء قولان : أحدهما أنها لما كانت حرفا وجب لها السكون ، والآخر أنه لم تبق لها حركة فأمسكت يَدا فيه قولان : أحدهما أنه مجاز أي تبّ ، والآخر أنه على الحقيقة كما يروى أن أبا لهب أراد أن يرمي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فمنعه اللّه جلّ وعزّ من ذلك ، وأنزل تبّت يدا أبي لهب ، أي خسرت يدا أبي لهب ، فيه قولان : أحدهما أن علامة الخفض الياء ، والقول الآخر أنه معرب من جهتين هذا قول الكوفيين وَتَبَّ فيه قولان : أحدهما أن فيه قد مضمرة كما روي عن ابن مسعود أنه قرأ « تبّت يدا أبي لهب « 1 » وقد تب » ، والقول الآخر أنه خبر وأن « قد » لا تضمر لأنها حرف معنى . [ سورة المسد ( 111 ) : آية 2 ] ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ في « ما » قولان أحدهما أنها في موضع نصب بأغنى ، والقول الآخر أنها لا موضع لها من الإعراب وأنها نافية . وَما كَسَبَ فيه قولان : أحدهما أنه يراد به ولده هذا قول ابن عباس ، والقول الآخر ما كسبه من شيء . [ سورة المسد ( 111 ) : آية 3 ] سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) فيه قولان : أحدهما أن الوقوف عليه ذاه بالهاء ؛ لأن تأنيث الأسماء بالهاء ، والآخر أن الوقوف ذات لأنه لا ينفصل مما بعده في المعنى . [ سورة المسد ( 111 ) : آية 4 ] وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) وَامْرَأَتُهُ فيه قولان : أحدهما أنها مرفوعة لأنها معطوفة على المضمر الذي في سيصلى ، وحسن العطف على المضمر لطول الكلام والقول الآخر أنها مرفوعة بالابتداء
--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 183 ( قرأ ابن كثير « لهب » بإسكان الهاء والباقون بفتحها ) .